جالينوس ( مترجم : حنين بن اسحاق )

58

كتاب جالينوس في الأسطقسات على رأي أبقراط

وقال في خطائهم الثاني هذا القول : ويستعملون معنى واحدا بعينه من غير أن يدعوا دعوى واحدة ، فسيدل ذلك منهم على أنهم لا يعلمون ما يأتون « 1 » . « [ 3 ] » فدل بهذا القول أيضا على أنهم يدعون أقاويل مختلفة ، متضادة ، ثم يرومون أن يأتوا عليها ببرهان واحد بعينه ، من غير أن يشعروا . ولذلك قال : إن الذي يتهيأ له منهم أن ينبسط لسانه عند العوام بأكثر ما ينبسط لسان غيره هو الذي يظن أنه الغالب في الحجة . وأحسن في تسمية الرعاع من الناس ممن لم يعرف قط ما البرهان « عواما » . « [ 8 ] » / ولذلك قد أتى بعد هذا القول بقول آخر ، فأصاب فيه ، حين قال : والأمر عندي في هؤلاء القوم أنهم ينقضون قول أنفسهم بألفاظهم بسهب

--> ( [ 3 ] ) يأتون : + به د ( [ 8 ] ) عواما : عوام د ، م ( 1 ) أبقراط ، طبيعة الإنسان ، 1 ، طبعة لويب ، 4 ، ص 2 - 4 :